ماذا قدّم البرلمان وماذا أخّر؟

البرلمان المصرى

واصل مجلس النواب، برئاسة د. على عبد العال، مناقشاته للانتهاء من القرارات بقوانين الصادرة في غياب البرلمان، حيث تراجع المجلس عن عدم موافقته على قانون الطعن على عقود الدولة، والثروة المعدنية، فيما أخر مناقشة قانون الخدمة المدنية للجلسة المسائية بعد أن رفع جلسة الصباح فى تمام الساعة الرابعة عصرا.

انتهى المجلس من إقرار 334 قرار بقانون، فيما يتبقى 8 قوانين ينظرها المجلس بجلسته المسائية، التى بدأت فعالياتها فى تمام الساعة الخامسة، وعلى رأسها مناقشة قانون الخدمة المدنية، وقوانين الانتخابات.

وشهدت جلسة اليوم موافقة مجلس النواب على قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٢٥ لسنة ٢٠١٤ بتعديل بعض أحكام قانون المرور الصادر بالقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٧٣ بموافقة 433 عضوا، فيما شهدت مناقشات القانون تأكيد مصطفى الجندى على أن حظر التوك توك من العمل ضد مصلحة الفقراء وأرفض هذا القانون بشكل كامل قائلا: "حظر التوك توك ضد مصلحة الفقراء".

واختلف سعد الجمال، عضو مجلس النواب، معه مؤكدا أن القرار بالقانون جاء متأخرا، مركبات التوك توك انتشرت بعشرات الآلاف دون أى تحديد للهوية، واستخدمت فى الجرائم الجنائية والإرهابية، وهو أمر يهدد أمن الوطن، فيما أكد هانى أباظة موافقته على القانون، لكن لابد أن يضاف فى القانون أن من يقود التوك توك فوق السن أو المالك ويكون له رخصة، فيما وافق المجلس على قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٥٤ لسنة ٢٠١٤ بتعديل بعض أحكام القانون رقم ١٢١ لسنة ٢٠٠٨ بتعديل بعض احكام قانون المرور الصادر بالقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٧٣ بموافقة 437 نائبا.

وافق على قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٥٩ لسنة ٢٠١٤ بتعديل بعض أحكام قانون المرور الصادر بالقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٧٣، 430 نائبا، فيما وافق على قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٦٣ لسنة ٢٠١٤ بشأن الحد الأقصى لدخول العاملين بأجر لدى أجهزة الدولة، 415، فيما وافق على قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٤٢ لسنة ٢٠١٤ بتعديل بعض أحكام قانون المرور الصادر بالقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٧٣ووافق المجلس على قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٢ لسنة ٢٠١٥ بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم ١١ لسنة ١٩٩١بموافقة 461 نائبا.

كما وافق مجلس النواب، على التقرير التكميلي عن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٣٢ لسنة ٢٠١٤ بتنظيم بعض اجراءات الطعن على عقود الدولة، بموافقة 374 نائبا.

وشهدت مناقشات القرار، انتقاد ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، لعرض القانون مرة اخرى، بعد أن رفضه المجلس فى السابق، مؤكدا رفضه للقانون بشكل كامل، فيما أكد د.حسن بسيونى، عضو مجلس النواب، موافقته على القانون، خاصة أن القواعد الأساسية فى التقاضى، أن يكون هناك مصلحة شخصية، وسيترتب على رفض القرار، أضرار كثيرة، وزيادة حالات الإبتزاز القانونى لرجال الأعمال، وهو ما شهدناه بالأمس القريب، مؤكدا أن بمصر أجهزة رقابية كبيرة وتؤدى دورها على أكمل وجه.

ورأى محمود رشاد عضو مجلس النواب، ضرورة رفض القانون، لما يقننه من فساد كبير، وعلينا مراعاة تعديله، فيما أثار النائب أحمد طنطاوى، عضو المجلس حالة من الفوضى، بعد تشكيكه في التقرير المعروض من اللجنة المختصة، مؤكدا رفضه للقانون، فى الوقت الذى قام "عبدالعال" بمطالبته بالتعبير عن وجهة نظره دون أى تجاوز، وهو الأمر الذى رفضه طنطاوى، موجها انتقادات لرئيس المجلس، ومن ثم انتهى الأمر بطرده من الجلسة لإثارة الضوضاء، وقال "لذلك أحذر النائب عليكم أن تحترموا هذه القاعة وعليكم أن تتعلموا من النواب القدامى"، لكن ربما حماس الشباب يخرج البعض عن التقاليد البرلمانية، وله تقاليد تزيد على الـ150 عاما.

ووافق المجلس على التقرير التكميلي عن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٩٨ لسنة ٢٠١٤ بإصدار قانون الثروة المعدنية 387 ، فيما شهد اعتراضات من بعض النواب، وهو الأمر الذى أكد عليه المستشار مجدى العجاتى، أن الحكومة لا تمانع فى أن تقوم بتعديل لائحة القانون، ولكن علينا أن نقر هذا الأمر خلال هذه المرحلة، مشيرا إلى أن تعديل اللائحة سيتم وفق الملاحظات التى يبديها الأعضاء.

وأكد ممثل وزارة البترول بالجلسة، أن القانون القديم كانت موارده للدولة 486 ألف جنيه، ده لكن القانون الجديد سيكون من شأنه زيادة الموارد مليار جنيه قائلا: "دى مرحلة إنتقالية، حتى لا يكون هناك ضغط على المستثمر"، فيما اعترض أحد النواب على حديث ممثل وزارة البترول وخرج من الجلسة.

ووافق المجلس على قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٩٣ لسنة ٢٠١٥ بإنشاء بعض المحاكم الابتدائية وتعديل مسمى واختصاص بعض المحاكم الابتدائية الاخرى، بموافقة 452 نائبا، فيما وافق المجلس على قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٥٦ لسنة ٢٠١٤ بتعديل بعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الصادر بالقانون رقم ٣ لسنة ٢٠٠٥ بموافقة 409.

كما شهدت جلسة مداخلة للنائب رئيس نادى الزمالك، الذي شن هجوما حادًا على وسائل الإعلام والصحفيين، بسبب انتقادهم لأداء المجلس على مدار الأيام الماضية موجها حديثه لرئيس المجلس: "من الواضح أنك لا تحافظ على كرامة المجلس وبالتالى لابد أن يتم تعديل القانون المختص لإتاحة الفرصة لأى نائب فى أن يقاضى أى صحيفة أو مؤسسة تهاجم المجلس وتهينه".

وأضاف: "الإهانة متعمدة وتشويه أكثر تعمد واتهامات لوكيل المجلس بالتزوير وبتهمونا أننا مجلس ..."، مشيرا إلى الأمر أصبح قاسيا ولن يسمح بإستمراره، قائلا: "من حق الجميع أن ينتقد ولكن قلة الأدب مش كويسة وهما برضو اللى أهانوا القضاء والجيش ودلوقتى الدور على البرلمان ...إحنا نمشى ومش جايين نتهزأ وعليك اتخاذ الإجراءات اللازمة".

وبشأن منشور رفض الخدمة المدنية قال رئيس الزمالك: "إحنا مش فى اتحاد طلبة.. الورق ده مكانه صفيحة الزبالة.. ولابد أن يحول القائم بهذا الأمر للجنة القيم "، وهو الأمر الذى عقب عليه رئيس المجلس، بتوجيه الشكر له على حماسه للدفاع عن كرامة المجلس وعدم إهانته.

وبشأن الصحافة وهجوم رئيس الزمالك عليها قال عبد العال: "لابد أن يراعى الجميع أن الصحافة لها دور فى الرقابة والتنوير بالحرية المسئولة... وأى صحفى يؤدى عمله فى إطار الحرية المسئولة وأنا لا أقبل المساس بالمجلس بطريقه مباشرة أو غير مباشرة".

التعليقات