حقيقة زيارة على عبد الله صالح إلى القاهرة سرًا

علي عبد الله صالح

قال لي صاحبي وهو يحاورني: أصبح هاتفك الذكي بوابة عبورك إلى المعلومات المفيدة، قلت: وغير المفيدة أيضًا، قال: وصار كنزًا ثمينًا للتطبيقات والتحديثات، قلت: والفيروسات الفتّاكة أيضًا، قال: وأصبحت المنصات الإلكترونية مصدرًا محتملاً للربح والمكسب، قلت: والخسائر الفادحة أيضًا. قال: ودليلك إلى الحقيقة والتحليل، قلت: كما أنها أداة فعّالة في يد من يريدون التضليل. قال: لا أجد سببًا لتحاملك هذا، فقد أنهيت أنتَ شخصيًا دورات تدريبية في الكتابة والترجمة على موقع إحدى الجامعات البريطانية، ولم يكلفك ذلك مليمًا!!

قلت: لا عجب يا صاحبي، تأتيك من خلال هاتفك إشعارات مهمة وغير مهمة، فهذا الرابط يقودك إلى فيديو يوضح كيف تتحول العجوزة إلى صبيًة، وذاك يشرح كيف تتحول الفلاحة إلى أمريكانية، ورابط ثالث يقودك إلى الفيلم الساخن، ورابع يوثق لحظة تسجيل الهدف التاريخي الذي أحرزه لاعبك المفضل، وروابط أخرى لا حصر لها، المهم أن يظل الدماغ صاحي. فالركون إلى مواقع مشذًبة منظًمة منمّقة ذات واجهات جذّابة قد يصيب العقل البشري بالخمول، فيصبح المتلقي فريسة لكل من هبّ ودبّ على المواقع، بصفة عامة، ومنصات التواصل الاجتماعي، بصفة خاصة.

شخصيًا، ومنذ حوالي أسبوعين تلقيت على هاتفي الذكي إشعارًا من موقع يوتيوب، ورابطًا يؤدي إلى فقرة من برنامج على محطة فضائية تبث من تركيا، ظهر على الشاشة حمزة زوبع مستهجنًا زيارة علي عبدالله صالح للقاهرة سرًا، وظل زوبع يغمز ويلمز الدولة المصرية ولم يُخفِ على الإطلاق أن حديثه في هذا الموضوع هو عبارة عن استثمار لما تمر به العلاقات المصرية السعودية مؤخرًا.

فتساءلتُ هل يغامر الرئيس اليمني المخلوع بروحه فيحلق بطائرة وسط حصار التحالف العربي والرقابة الصارمة على البر والبحر؟؟ وبمتابعة سريعة للصحف والمواقع ومصادر الأخبار الموثوقة، وغير الموثوقة، تبيّن أن جوقة الشائعات عبارة عن شبكة واسعة من المُسمين خطأً بالإعلاميين، فمزاعم زيارة صالح للقاهرة سرًا صدرت بدايةً بالاستناد إلى تقارير صحفية مجهّلة نشرها موقع “((العربي)) الجديد”، في خطوة، بعبارة العربي الجديد، من شأنها زيادة الإنزعاج السعودي من القيادة المصرية على خلفية قضايا عديدة، منها الموقف المصري من سوريا وإيران.

التعليقات