آثار الشهر الفضيل في العلاقات الإنسانية والروحية

تجمع العائلة فى رمضان

يمثل شهر رمضان المبارك محطة مهمة للإنسان في الحصول على فوائد كثيرة من هذا الشهر الفضيل، ومنها ما يتعلق بالمعاني النبيلة والعلاقات الإنسانية وصفاء النفس، حيث يكون الناس في هذه الشهر منصبين على العبادة بشكل أكبر من الشهور الأخرى، مما يساهم في تعميق مفهوم التكافل الاجتماعي، الذى يتجسد في صور مختلفة، وتعزيز كل العلاقات الاجتماعية والنفسية والخيرية أيضا، ونذكر هنا بعض تلك الفوائد من الشهر الفضيل في العلاقات الإنسانية عموماً وأثره على الفرد والمجتمع:

- ينعش النفوس ويوقظها من سباتها، لتعود إلى الطريق الصحيح، تاركة خلفها تراكمات من الأحقاد والضغائن التي باتت عاجزة عن حملها بسبب ثقلها وما تحدثه في دواخل الإنسان من تخريب وتشويه لطبيعته.

- يعطي فرصة طيبة لينقي الإنسان قلبه وروحه من كل ما يعكرها ويلوثها، كونه هو شهر الرحمة والمحبة الذي يملأ النفوس بهجة وفرحا وصفاء التي تستمر حتى بعد انقضائه.

- يمثل مرحلة ذهبية بإمكانها أن تغير في الإنسان كل تلك الطباع والعادات السيئة التي سأمها لتحل مكانها قيم ومعان طيبة كانت تجمل ذاته في الماضي.

- تتجدد فيه العلاقات ويقوى الترابط وتصفو النفوس من كل ما يكدرها، لإصلاح جميع العلاقات التي تقطعت بسبب الأحقاد الدفينة التي تأصلت في النفوس، نتيجة المشاحنات وغيرها.

- يحافظ على التواصل الجاد القائم على تبادل الزيارات العائلية وعدم اقتصارها على شهر رمضان، حتى تعود العلاقات إلى ما كانت عليه في السابق قوية متماسكة تهدف إلى الوحدة والتسامح.

- يساهم في تعزيز حالة التواصل باستمرار بدون أن يكون لهذا التواصل مناسبة اجتماعية معينة أو سبب مهم يجبر الإنسان على القيام بذلك، وهو فرصة لتوطيد أغلب العلاقات الأسرية، التي باتت شبه منقطعة في كثير من المجتمعات.

- يجسد أروع صور العطاء والتسامح التي تستطيع وبجدارة إزالة جميع الرواسب المتسببة في إغلاق قلوب حرمت من الحب والرحمة سنوات طويلة.

- يعزز صور التكافل الاجتماعي والحقوق الأسرية التي يجب أن تحظى بالعناية والاهتمام من بداية هذا الشهر الكريم ولا تنقطع طوال السنة.

- ينبّه الإنسان الزيارة في بر الوالدين والقرب منهما والتحبب إليهما لما له من الأجر العظيم والثواب الكبير.

- يؤكد على الإحسان إلى الأهل والأولاد وذلك بالتوجيه الرشيد والكلمة الطيبة والتعامل الحسن وكذلك بالتوسعة عليهم مادياً بحدود المصلحة.

- يحث على صلة الرحم والأقارب والصدقة على المحتاج منهم.

- يشعل في الإنسان المحبة والمروءة لتفقد الجيران وزيارتهم والتعرف على أحوالهم وظروفهم.

- يحض على مساعدة الفقراء والمساكين والأرامل واليتامى والنظر في حاجاتهم .

- يشعر الإنسان ويجعله مدركاً معنى الجوع الذي يتعرض إليه من هم أقل حظاً منه، وبالتالي يساهم في تغيير الأداء والاهتمام بتلك الفئات أكثر.

- يجعل الإنسان ميّالاً أكثر إلى الاهتمام بأعمال الخير، فيجعله يتطوع بالوقت والمجهود للمساعدة في شهر رمضان كنوع من الاهتمام بالتطوير الديني لأنفسهم.

التعليقات