اختتام فعاليات مؤتمر ذا إيكونوميك تايمز الهندى - الإماراتى فى دبى

مؤتمر ذا إيكونوميك تايمز

اختتمت في دبي فعاليات مؤتمر "ذا إيكونوميك تايمز الاستراتيجي الهندي الإماراتي" (The Economic Times India UAE Strategic Conclave)، الذي عقد تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة وتنمية المعرفة، في فندق ويستن دبي، الحبتور سيتي.

وتم خلال المؤتمر، الذي استمر لمدة يومين وحضره عدد من قادة الأعمال وكبار المسؤولين الحكوميين، مناقشة مجموعة متنوعة من القضايا الهامة بما في ذلك تسليط الضوء على القطاعات غير المستغلة في دولة الإمارات وتعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين.

وألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة وتنمية المعرفة، الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، مشيداً فيها بعمق العلاقات الاقتصادية الإماراتية الهندية، وقال معاليه: "لقد وضعنا خارطة طريق طموحة لجعل شراكتنا الاستراتيجية هادفة ومثمرة حيث تعتبر الهند الشريك التجاري الأول بالنسبة للإمارات، فيما تعد الإمارات ثالث أكبر شريك تجاري للهند.

وتحتل الإمارات المرتبة التاسعة بين جميع الدول حول العالم من حيث الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الهند ويدرك البلدان الفوائد الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الانفتاح على العالم الخارجي، لا سيما على صعيد التجارة والاستثمار والثقافة. وإن أمامنا مهمة كبيرة اليوم تتمثل في استكشاف مجالات التعاون الممكنة لتطوير التجارة الثنائية بيننا.

وتحتضن الإمارات أكبر جالية هندية خارج الهند، كما تتصدر الإمارات دول العالم في الحولات المالية إلى الهند، حيث أن نحو 25 % من إجمالي الحوالات المالية إلى الهند البالغة قيمتها 62،7 مليار دولار في العام 2016 جاءت من الجالية الهندية المقيمة في الدولة".

ومن جانبه، قال سعادة محمد شرف مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الاقتصادية والتجارية: "هناك مكاسب اقتصادية مباشرة تتأتى من ترسيخ مكانة البلدين كمركزين رائدين للتجارة وبوابتين رئيسيتين للأسواق الإقليمية والدولية. ويؤكد هذا الترابط الاقتصادي الهام على تشابك المصالح المشتركة الإماراتية الهندية، وهذا يدل على أن ازدهار اقتصاد أحد البلدين سيؤدي إلى ارتفاع حجم التدفقات الاستثمارية إلى البلد الآخر".

وخلال العام 2016، بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات والهند 35،8 مليار دولار، فيما وصلت قيمة التجارة النفطية بين البلدين إلى 6،9 مليار دولار.

وتعتبر الهند ثاني أهم سوق للصادرات النفطية وغير النفطية للإمارات، في حين تعد الإمارات ثاني أكبر سوق للمنتجات الهندية على الصعيد العالمي.

وتابع سعادته: "يعتبر القطاع البحري الإماراتي من القطاعات غير المستغلة التي يمكن استهدافها بمبادرات ثنائية هندية إماراتية. وتعتمد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين على قاعدة اقتصادية صلبة لاستكشاف إمكانات تعزيز التعاون في القطاعات الحالية والجديدة. وتلعب العلاقات السياسية والأمنية والروابط الثقافية دوراً محورياً في تحقيق طموحات قياداتنا للوصول إلى شراكة استراتيجية مثمرة وفعالة".

وتعقيباً على الإنطلاقة الناجحة للمؤتمر، قال "ديباك لامبا"، رئيس شركة "تايمز استراتيجيك سلوشنز"، الجهة المنظمة للمؤتمر: " من المتوقع أن تشهد العلاقات التجارية الثنائية بين الإمارات والهند نمواً كبيراً خلال الأعوام المقبلة. حيث تتطلع الهند لمزيد من الاستثمارات من دولة الإمارات والتي ستساهم في الارتقاء بالعلاقات الاستثمارية بين البلدين.

وساهم مؤتمر ذا إيكونوميك تايمز الاستراتيجي الهندي الإماراتي في خلق منصة مثالية لتعزيز التفاهم والتعاون المتبادل بين صناع السياسات وقادة الأعمال من كلا البلدين. ونحن سعداء بجمع أبرز قادة الأعمال وأقطاب الصناعة مع ممثلي الجهات الحكومية في دولة الإمارات لبحث الفرص والإمكانيات الهائلة المتاحة لتنويع وتعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين".

ويهدف مؤتمر "ذا إيكونوميك تايمز الاستراتيجي الهندي الإماراتي" إلى تعزيز الروابط الاستراتيجية بين الإمارات والهند بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين. ويمثل المؤتمر فرصة سانحة لأصحاب المصلحة الرئيسيين من كلا البلدين للمشاركة في نقاشات استراتيجية هادفة وتحفيز النمو الاقتصادي.

وجاءت زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي إلى دولة الإمارات في شهر أغسطس 2015، والزيارة الأخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتعزيز الروابط الثنائية بين الهند والإمارات، بما يؤدي لتحقيق شراكة استراتيجية مستقرة على المدى الطويل.

وركز المؤتمر على القطاعات التي تمتلك إمكانيات غير مستغلة لتحقيق النمو. وهذا يشمل قضايا الدفاع، والطاقة المتجددة، والسياحة والضيافة والأمن والتجارة البحرية وغيرها العديد من المجالات.

ومن الركائز الهامة الأخرى للعلاقات الهندية الإماراتية، والتي تم مناقشتها في المؤتمر، الأثر الجيوسياسي والاقتصادي للروابط القوية بين الجانبين على صعيد منطقة آسيا وبالنظر إلى الوضع الراهن في منطقة غرب آسيا، فإنه بإمكان البلدين أن يلعبا دوراً رئيسياً في المحافظة على السلام والاستقرار في المنطقة.

 

التعليقات