"النواب" يقر تعديلات قانون سوق المال بشكل نهائى بعد عامين من المناقشات

مجلس النواب

بعد عامين من المباحثات حول أبرز مواد قانون سوق المال المعدل، وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة أمس بشكل نهائي، على تقرير لجنة الشئون الاقتصادية، بشأن تعديلات قانون سوق المال رقم 95 لسنة 1992.

 

ومن المقرر أن يسهم إقرار القانون وكذلك الموافقة على قانون الاستثمار ولائحته التنفيذية في تحسن ترتيب مصر في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال الذي يصدر عن البنك الدولي لعام 2019؛ خاصة أن التقرير السابق لم يأخذ في حسبانه إقرار قانون الاستثمار ولا التعديلات الجديدة.

وأظهر تقرير للبنك الدولي لعام 2018 أن مصر تراجعت ستة مراكز في ترتيب سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2018 لتحتل المركز 128 من بين 190 اقتصادا على مستوى العالم وذلك مقارنة مع المركز 122 في التقرير السابق بالرغم من تحسن بعض المؤشرات منها تعزيز حماية مساهمي الأقلية عبر زيادة حقوقهم ودورهم في اتخاذ القرارات الرئيسية للشركات .

وأكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، في تصريحات صحفية أمس، أهمية قانون رأس المال، ليتواكب مع متطلبات الاقتصاد المصري وتحقيق احتياجاته للوصول إلى التنافسية وسط الاقتصاد العالمي وإتاحة أدوات مالية جديدة بالسوق المصرى، وتحقيق الشمول المالى، وتفعيل دور القطاع المالى الغير مصرفى، بحيث يكون محركًا اساسيًا للنمو الاقتصادى من خلال حزمة من الإصلاحات.

وتنص التعديلات الجديدة للقانون، على إدخال أدوات مالية جديدة للبورصة من بينها الصكوك والسماح بإنشاء بورصة للسلع والعقود الآجلة، وتتيح هذه التعديلات جذب شريحة كبيرة من المستثمرين المحليين والعرب، والتى ترفض الاستثمار فى أدوات الدخل الثابتة من خلال إتاحة أدوات مالية جديدة للاستثمار مثل البنوك الإسلامية وشركات التأمين التكافلي.

وبلغ حجم سوق الصكوك العالمية بنهاية العام الماضي نحو 95 مليار دولار وفقًا لتقرير مؤسسة "موديز" للتصنيف الائتماني، ولم تستطع مصر الاستفادة من هذه الآلية التمويلية لقصور بنيتها التشريعية، رغم جاذبيتها للمستثمرين العرب والأجانب.

كما تتيح بورصة العقود الخاصة بالسلع اتفاق المتعاملين على تفاصيل بيع وشراء سلعة بسعر طويل الأجل، بما يعنى موافقة البائع على تسليم كمية معينة من سلعة ما، فى تاريخ مستقبلى، مقابل سعر يحدد عند إبرام العقد، بغض النظر عن سعر السلعة يوم التسليم، ويمكن تداول تلك العقود الآجلة، وانتقالها من متداول إلى آخر.

وتهدف الحكومة من تلك التعديلات إلى ضبط إيقاع السوق، وتحقيق شفافية لتداول السلع وفقا للعرض والطلب، ومحاربة ممارسات التهريب والاحتكار، والغش التجارى، والحفاظ على أسعار متوافقة وثابتة للسلع الأساسية، مثل القطن والقمح والسكر والأرز.

وتتعامل البورصات السلعية فى الحبوب ومنتجاتها، والبقوليات، والمنتجات الزراعية الجافة، والألبان ومنتجاتها، والدواجن والماشية واللحوم، والخضر والفاكهة، ويصدر عنها عند الإقفال نشرة تتضمن جميع التعاملات توضح الكميات والأسعار.

كما تستهدف التعديلات، توفير حماية أكبر للمستثمرين، والتصدى لأى مخالفات قد تصدر من شركات تداول الأوراق المالية، وتحرص التعديلات على تشديد العقوبات على المخالفين فى التعامل بسوق المال.

ونفذت البورصة المصرية عددًا من الإصلاحات في الفترة الماضية، مكنتها من تحسن ترتيب مصر فى مؤشر التنافسية العالمي من المركز 115 إلى 100، وكذلك التقدم في مؤشر تنمية سوق المال بنحو 44 مركزا للعام المالي 17/2018، من 111 إلى 77 .

التعليقات