فن الإتيكيت فى المجتمع العربى

الاتيكيت في المجتمع العربي

فن الإتيكيت هو علم آداب السلوك والمعاشرة في الحياة اليوميَّة. ولهذا العلم قواعد وأصول مكتوبة ومنشورة بجميع لغات العالم منذ أقدم العصور. وفن الاتيكيت يحمي صاحبه من الهفوات والإساءات. للمزيد عن فن الاتيكيت، معلومات مُستمدَّة من خبيرة الـ"اتيكيت" السيِّدة نادين ضاهر، في الآتي:

* أصل كلمة إتيكيت

اختلف الباحثون في تحديد أصل كلمة "اتيكيت" ومعرفة مدلولاتها العديدة، فردَّها البعض إلى كلمة يونانية قديمة هي "ستيكوس" أي نظام الطبقات أو الفئات الاجتماعيَّة، وعزاها آخرون إلى التعبير الألماني "ستيشن" أي الطابع أو السمة البارزة. ورأى باحثون فرنسيون أنَّ كلمة إتيكيت تعود بجذورها إلى المصطلح الفرنسي Ticket، الذي يعني بطاقة الدخول إلى المجتمع الراقي.

* أهميَّة فن الاتيكيت

التربية الجيِّدة تمنح صاحبها الثقة بالنفس والاطمئنان، وتغرس فيه ميزة التسامح التي تسرُّ القريبين والبعيدين. وكثيرًا ما يتردَّد السؤال الآتي: لماذا يترافق تعبير الاتيكيت دومًا مع مفهوم الجمال؟ الإجابة بكلِّ بساطة، أنَّ الجمال لا يكتمل مع الأناقة والرشاقة فحسب، بل أيضًا مع التصرُّف الحسن الراقي.

والاتيكيت" قاعدة في الحياة اليوميَّة، تنتقل بين الأهل إلى الأولاد عبر المُمارسة. وأيّ سلوك يمكن أن يسلكه الإنسان، أو تصرُّف يبدر عنه، يمكن أن يعكس صورة إيجابيَّة أو سلبيَّة عنه. والالتزام بـ أصول الاتيكيت في أيّ ظرف أو مكان يحمي صاحبه من الهفوات والإساءات، وذلك في الثقافات والمجتمعات كافة.

ومع ذلك، يُمكن الخروج في بعض الحالات عن قواعد الاتيكيت، في حال تعارضت مع تعاليم الأديان أو العادات أو التقاليد، أو هدَّدت قواعد الصحَّة العامَّة التي تفرضها الاتفاقات الدوليَّة. ومن الضروري أيضًا أن تتوافق التصرُّفات الشخصيَّة وقواعد الاتيكيت، مع الآداب العامَّة.

وهنا لا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ السمات المميزة لعلم الاتيكيت، أنَّه يُنظِّم سلوك الأفراد والجماعات في جميع الأحوال والمواقف التي تواجههم. وليس هناك أدنى شك في أنَّ تطبيق مبادئ الاتيكيت يُقدِّم الدليل القاطع على احترام الانسان لنفسه وتقديرها. فالمرء مخلوق اجتماعي بطبعه، وهو يميل إلى المُشاركة والعيش ضمن الجماعات البشريَّة، ولذا عليه أن يتعلَّم ممارسة السلوك السليم، والالتزام القواعد والمبادئ التي تُنظِّم هذا السلوك.

التعليقات