هل ينجح تطوير التعليم دون مخصصات كافية ؟

وزارة التعليم

في كل عام تطالب هيئة الأبنية التعليمية بميزانية كافية، لتطوير المدارس القديمة، وإنشاء مدارس جديدة، ولكن وزارة التخطيط تخصص ميزانية أقل بكثير.

في عام (2015/ 2016) طالبت الهيئة بميزانية قيمتها 3.5 مليار جنيه، فتم تخصيص 2.8 مليار جنيه فقط، وفي العام المالي الحالي تعثرت الهيئة، وأعلنت احتياجها لـ 700 مليون جنيه كمبلغ إضافي، لاستكمال الصرف على المرحلة الثانية من مشروع إنشاء وبناء 30 ألف فصل. وكانت الحكومة قد خصصت خمسة مليارات جنيه لبناء هذه الفصول، ولكن الرقم لم يكن كافيا.

أما فيما يخص العام المالي الجديد (2018/ 2019) فقد طلبت هيئة الأبنية التعليمية، 12 مليار جنيه، لإنشاء 30 ألف فصل مدرسي، فتم تخصيص 7 مليارات جنيه فقط.

وبعيدًا عن الجدل الدائر حول مدى دستورية تقديم تمويل منخفض لبند التعليم، فالرقم الجديد غير كافٍ لخطة الإنشاءات في العام الجديد، التي ستركز على زيادة خدمات رياض الأطفال، بما يتماشى مع منظومة التعليم الجديدة.

كانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت أخيرا إستراتيجية شاملة لتطوير المنظومة التعليمية بالكامل بعد توقيعها على قرض بقيمة 500 مليون دولار مع البنك الدولي، لدعم إستراتيجية التطوير ضمن خطة الدولة التنموية 2030، وتبلغ تكلفة إصلاح المنظومة نحو ملياري دولار على مدار 14 عاما، اعتبارا من العام الدراسي المقبل.

وتعهد الرئيس عبدالفتاح السيسي - أثناء تأدية اليمين القانونية لولاية ثانية أمام البرلمان السبت الماضي - بأن تكون ملفات التعليم والصحة والثقافة في مقدمة اهتماماته، من خلال إطلاق حزمة من المشروعات والبرامج الكبرى على المستوى القومي، من شأنها الارتقاء بالإنسان المصري، استنادا إلى نظم شاملة وعلمية لتطوير منظومتي التعليم والصحة.

الأمر المهم أيضا أنه من المتوقع أن يرتفع الطلب في العام الدراسي الجديد على الالتحاق بالصف الأول الابتدائي، بسبب الزيادة الكبيرة في عدد المواليد في عامي 2012 و2013.

وكان ماجد عثمان، أستاذ الإحصاء بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، قد قدر حاجة مصر من الفصول الجديدة بـ91 ألف فصل، قبل التحاق مواليد 2012 بالدراسة، أي قبل العام الدراسي المقبل، وهو ما لم يتم، أي أن الكثافات ستزداد في العام المقبل عن الوضع الحالي، المتردي بالفعل.

ويحسب لوزارة التربية والتعليم أن تنظر للمستقبل البعيد، وأن تضع خططا لتطوير التعليم، ولكن من الضروري أن يتم التركيز على تطوير البنية الأساسية للتعليم لاستيعاب هذه الخطط، وهذا لم يتحقق حتى الآن.

 

التعليقات