وظائف أكثر جدية لـ "الروبوتات" بمدن المستقبل

روبوتات فى مدن المستقبل

الخيال يتحقق بأسرع مما تخيلنا.. هذه هي الحقيقة التي يثبتها تطور الروبوتات في عالمنا يوما بعد آخر، حتى باتت أفلام هوليود التي تتحدث عن سيطرة الروبوتات على مدن المستقبل أشبه بـ "أفلام التنبؤ" التي تكشف ملامح الغد القريب.

فبعد ظهور الشرطي الروبوت بالفعل أمام برج خليفة، أطول مبنى في العالم، في دبي بهدف مساعدة المواطنين بطريقة مبتكرة وأكثر تفاعلا، يبدو أن العديد من المدن العالمية مقبل على منح الروبوتات وظائف أكثر جدية، حيث يأتي الشرطي الروبوت كجزء من تحرك أوسع نطاقا يستهدف التحول إلى خدمات شرطية "ذكية" تتضمن إنشاء عدد من مراكز الشرطة التي تُشغل بالكامل بالكمبيوتر دون الاعتماد على طواقم عمل بشرية.

وتخطط حكومة دبي لأن يمثل الروبوت 25% من الشرطة بحلول 2030. وفي الصين، التي تطور ما تصفه بأنه أكبر شبكة كاميرات مراقبة في العالم، بدأ نشر أجهزة روبوت في عدد من محطات القطارات والمطارات. فهناك على سبيل المثال، روبوت في محطة تشنغ تشو للسكك الحديدية، وهو مزود بمجموعة من الكاميرات، وعدد من المجسات يمكنها الكشف عن الحرائق المحدودة، كما زود بتكنولوجيا تمكنه من التعرف على الوجوه، و"تتبع المشتبه بهم في أنشطة إجرامية"، وفقا لموقع ماشايبل.

وأُدخل الروبوت "أنبوت" الخدمة في مطار "شنت شن" الدولي في الصين العام الماضي بعد أن زود بكاميرات تستخدم في مهام أمنية، وأشارت صحيفة الشعب اليومية الصينية إلى أن هذا الروبوت "مزود بصاعق كهربائي يستخدم في فض الشغب".

وتحتل الصين موقع الريادة في ثورة الطائرات بدون طيار، كما تُشاهد الكثير من أجهزة الروبوت تلعب عددا من أهم الأدوار المدنية، موفرة بذلك طرقا بديلة لتسليم البضائع، علاوة على تقديمها خدمات التوصيل من خلال مركبات طائرة ذاتية القيادة.

ويعمل فريق بجامعة ليدز على تطوير أسطول من الطائرات بدون طيار مهمته إصلاح الحفر في الطرق، ويتوقع أن ينتهي الفريق من تطوير نسخة تجريبية من هذا النظام نهاية العام الجاري.

ويأمل الفريق في أن يتسع نطاق استخدام الطائرات بدون طيار في قطاع البناء بحيث تكون قادرة على تحديد المشكلة بدقة، بدلا من سيل البيانات التي ترسله في الوقت الراهن، كما يتوقع أن تنتشر في السماء يوما أعداد كبيرة من الطائرات بدون طيار التي تستخدم في صيانة البُنى التحتية.

وستساعد هذه الأجهزة في الحد من المخاطرة التي يتعرض لها العمال أثناء تأدية مثل هذه المهام، علاوة على رفع كفاءة المدن، لكن لا تزال هناك معوقات تحول دون ذلك.

التعليقات