تكنولوجيا التعاملات الرقمية بلوك تشاين ..ابتكار جديد في قطاع المجوهرات

بيور دايموند فارم

تتوجه أنظار قطاع المجوهرات العالمي بأسره إلى ابتكار ياباني جديد- حجارة ألماس يتم استنباتها في المختبرات وتُعدّ مطابقة للألماس الحقيقي بخصائصه الكيميائية والمادية والضوئية.

تمكّنت شركة "بيور دايموند لاب"، التي تتخذ من طوكيو مقراً لها، من استنبات ألماس يمتلك صفات مشابهةً لتلك التي يمتلكها الألماس الطبيعي، وبالتالي فهو مؤهل للحصول على الاعتماد من معهد الأحجار الكريمة في أمريكا ("جي آي إيه").

ويتمّ استنبات حجارة الألماس هذه في بيئة خاضعة للمراقبة ضمن مختبرات الشركة وباستخدام مادة الكربون النقي، مما يؤذن بولادة سلالة من الألماس الخالي من الشوائب والمستنبت في المختبرات والقادر على إظهار خصائص ضوئية متفوقة على تلك التي يتسم بها الألماس الطبيعي.

يُمكن استنبات الألماس ضمن مجموعة واسعة من الألوان بما في ذلك بعض الألوان التي لا تظهر بشكل طبيعي، الأمر الذي من شأنه أن يقلب سوق الألماس الأحمر والأزرق النادر جداً، على سبيل المثال، رأساً على عقب.

ويتمثل أحد العوامل التي تُميّز شركة "بيور دايموند" المحدودة عن غيرها من الشركات المنافسة في تطويرها لتقنية "بلوك تشاين" للتعاملات الرقمية الخاصة بسوق الألماس؛ إذ يتم جمع ورقمنة جميع المعلومات المتعلقة باستنبات، وصقل، وتقدير قيمة الألماس المستنبت في المختبرات، مما يهيئ ملف تعريفٍ متاحاً للمستهلك النهائي، ويؤدي بالنتيجة لزيادة نسبة الشفافية وتعزيز تجربة البيع بالتجزئة.

وللمصادفة، فإنّ الرئيس التنفيذي لشؤون التكنولوجيا لمشروع التعاملات الرقمية "بلوك تشاين" الخاص بشركة "بيور دايموند" هو السيد جون كاواساكي، أحد قراصنة "القبعات البيض"، الذي تمكّن من حلّ لغز عملية قرصنة محفظة "كوين تشيك" للعملات الرقمية في شهر يناير والتي أدّت إلى سرقة 500 مليون من العملات المشفّرة الخاصة بمؤسسة "نيم".

يعتقد السيد كاواساكي بأنّ مشروع تطوير تكنولوجيا التعاملات الرقمية "بلوك تشاين" الخاص بشركة "بيور دايموند" يمثل "الطريقة الصحيحة لاستخدام التعاملات الرقمية ’بلوك تشاين‘". ويضيف السيد هيديوكي آبي، أحد المنتجين في مختبرات "بيور دايموند" قائلاً بأنّ هذه التكنولوجيا: "تُعطي لكل حجر ماس قصة خاصة به".

يُسهم الألماس المستنبت في المختبرات، كالذي تقوم مختبرات "بيور دايموند" بإنتاجه، في تغيير ملامح قطاع الألماس العالمي ليجعل منه أكثر استدامة وأخلاقية.

فمن شأن استنبات الألماس في بيئة مخبرية أن يخفف ضغط الطلب على مناجم الألماس، التي تشكّل تهديداً للبيئة. علاوةً على ذلك، تساعد تكنولوجيا التعاملات الرقمية "بلوك تشاين" الخاصة بشركة "بيور دايموند" في منع توزيع ما يسمى بـ "الألماس الملطخ بالدماء"، وهو الألماس المستخرج من مناطق الحروب والذي يتم بيعه لتمويل المزيد من النزاعات.

وتخطط الشركة، في محاولة منها لتوسيع مشروع استنبات الألماس في المختبرات، إلى استخدام طريقة عرض العملة الأولي الخاص بعملة "بيور دايموند" ("بيه دي سي")، وهي عملة مشفرة مؤمنة من قبل شركة "بيور دايموند فارم" في سنغافورة، من أجل تمويل المعدات وجهود البحث والتطوير.

بالإضافة إلى ذلك، بلغت الشركة حالياً المراحل النهائية من عملية تسجيل الملكية الفكرية، والتي يُتوقع أن تعزز موطئ قدم الشركة في قطاع استنبات الألماس في المختبرات. يتجسد الهدف في تغيير ملامح مستقبل قطاع الألماس خطوة خطوة، مما يجعل من مشروع التعاملات الرقمية "بلوك تشاين" الخاص بشركة "بيور دايموند" مشروعاً مثيراً ويستوجب الاهتمام.

التعليقات