تعريفة جمركية جديدة تشمل 5791 بندا وتثير جدلا

محمد معيط وزير المالية

بصدور القرار الجمهوري الخاص بالتعريفة الجمركية الجديدة لعدد غير قليل من السلع والمنتجات المستوردة، تجدد الجدل داخل مجتمع الأعمال، بين التجار من ناحية والصناع من ناحية أخرى.

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا بتعديلات تعريفة جمركية جديدة بموجب القرار رقم 419 لسنة 2018.

وقال الدكتور محمد معيط وزير المالية: إن التعريفة الجديدة التي بدأ سريانها اعتبارا من أمس "الأربعاء" تأتي لحماية الصناعات المصرية من خلال القضاء على أي تشوهات جمركية إلى جانب استمرار الإعفاءات والتعريفة المخفضة للمواد الخام ومستلزمات الإنتاج وتحقيق التوازن التعريفى بين المدخلات الوسيطة والمنتجات النهائية.

وقال معيط: إن التعريفة الجمركية شملت 5791 بندا منها 3495 بندا تعريفيا أى نحو 60% من الإجمالي، وهي تتعلق بمواد خام وسلع رأسمالية وسلع إستراتيجية.

وأضاف الوزير أن السلع الوسيطة تبلغ 994 بندا تعريفيا بنسبة 17% من هيكل التعريفة الجديدة، لافتا إلى أن السلع الاستهلاكية تمثل أقل من 20% من هيكل التعريفة.

واستحوذ القطاع الزراعي والسلع الغذائية على نصيب كبير من تيسيرات التعريفة الجمركية الجديدة، كما تم خفض الرسوم الجمركية على السيارات التي تعمل بمحركين كهربائي وبنزين من 40% إلى 30% للسيارات سعة 1600 سي سي وللسعة الأعلي من 135% إلى 100% فقط مع إعفاء السيارات التي تستخدم محركا كهربائيا فقط، أما السيارات التي تعمل بالغاز الطبيعي فقد تمت زيادة خفض فئة التعريفة الجمركية من 25% إلى 35% على جدول التعريفة (أى ارتفعت نسبة الخفض على البند الجمركى).

وأبدى تجار ومستوردون بالغرف التجارية تحفظهم على قرار زيادة الرسوم الجمركية على بعض أنواع السلع المستوردة، في الوقت الذي رحب فيه اتحاد الصناعات بالقرار واعتبره حماية للمستهلك والصناعة المحلية.

وقال حمدي النجار رئيس الشعبة العامة للمستوردين بالغرف التجارية لصحيفة "الوطن" إن 55% من الواردات سلع إستراتيجية وخامات وسلع وسيطة خاصة بالإنتاج المحلي، وإن قيمة السلع الترفيهية لا تتجاوز 2.4 مليار دولار بنسبة 4.5% من إجمالي قيمة الواردات التي تصل لنحو 55 مليار دولار سنويا.

وقال محمد البهي عضو مجلس إدارة الاتحاد: القرار يأتي في إطار حماية المستهلك والصناعة المحلية من الاستيراد العشوائي، وأكد أن قرار زيادة الرسوم الجمركية يعد قرارًا سياديا من جانب الدولة، ويوجه لوضع حد لاستنزاف الموارد المحلية، خاصة في ظل الممارسات التي يقوم بها بعض التجار، ومن بينها "ضرب الفواتير"

وأضاف البهي لصحيفة "الوطن" أن القرار يأتي لمعالجة تشوهات جمركية استمرت عقودا، فلا يعقل أن تكون التعريفة الجمركية على الخامات المستوردة أكبر من التعريفة على المنتج النهائي المستورد، لافتا إلى أن القرار يأتي ضمن الآليات التي تستخدمها الدولة، لتشجيع الصناعة المحلية، فضلا عن تحجيم ما يسمي بـ"الاقتصاد الخبيث" الذي يقوم على قطاعات غير إنتاجية.

التعليقات