دراسة من جي إس إم إيه تحدد الاتجاهات التي ترسم معالم قطاع الجوال

جى اس ام ايه

نشر قسم المعلومات التابع لـرابطة "جي إس إم إيه" تقريره السنوي الثالث بعنوان "الاتجاهات العالمية للجوال"، قدّم من خلاله مجموعة غنية من البيانات والرؤى حول توجه قطاع الاتصالات العالمية خلال السنوات المقبلة.

ويسلط هذا البحث الرئيسي الضوء على أهم "الاتجاهات الكبرى" التي من شأنها رسم معالم هذا القطاع خلال الفترة القادمة منذ اليوم وحتى عام 2025.

ويتضمن هذا الإصدار الجديد تحليلاً متعمقاً حول أحدث الاتجاهات التي يسلكها الإنترنت عبر الجوال؛ وتطور تقنية شبكة الجوال في عصر الجيل الخامس؛ وفرص العائدات القائمة على إنترنت الأشياء؛ والسوق المتغيرة بوتيرة سريعة لتقديم الإعلام والمحتوى.

كما يقدّم هذا التقرير لمحة عامة عن الوضع المالي الحالي لقطاع الجوال، ويشمل أحدث نقاط البيانات في جميع المناطق حول العالم.

وقال بيتر جاريتش، رئيس قسم المعلومات في رابطة "جي إس إم إيه"، في معرض تعليقه على هذا الأمر: "يسهم الإصدار الأخير من تقرير ’الاتجاهات العالمية للجوال‘ في توفير نظرة شاملة على المواضيع والقضايا الرئيسية التي من شأنها رسم معالم قطاعنا اليوم، ولا بد هنا من التعمق في قراءته من قبل أي فرد معني في منظومة الاتصالات الجوالة يرغب بأن يفهم توجهات القطاع المستقبلية".

وفي هذا السياق، تشمل النقاط الرئيسية المستخرجة من التقرير الجديد ما يلي:

• الجيل الجديد من مستخدمي الإنترنت سيستخدمون الجوال فحسب. بحلول عام 2025، سيستخدم 3.7 مليار شخص – أي ما يعادل 72 في المائة من قاعدة مستخدمي الإنترنت العالمية - الإنترنت حصرياً عبر الجوال. ويأتي حوالى نصف مستخدمي الإنترنت الجدد خلال هذه الفترة من خمسة أسواق فحسب وهي: الصين والهند وإندونيسيا ونيجيريا وباكستان.
• تقنية الجيل الخامس ستُطرح - في عدد قليل من الأسواق على الأقل. ستمثّل تقنية الجيل الخامس حوالى 15 في المائة من الاتصالات العالمية عبر الجوال بحلول عام 2025، ولكنها ستكون مدفوعة بعددٍ قليل من الأسواق والتي تشمل: الصين واليابان وكوريا والولايات المتحدة الأمريكية. قد تصبح أوروبا دولة ريادية في استخدام تقنية الجيل الخامس، ولكن ذلك سيتم فقط في حال العثور على حلول لمشاكل توافر الطيف الترددي والتجزئة.
• تقنية الجيل الخامس وإنترنت الأشياء بصدد التحول إلى فرص داخل المؤسسات. ستتيح تقنية الجيل الخامس وإنترنت الأشياء فرصاً جديدة في مجموعة من قطاعات المؤسسات، وسيتم إجراء 10 مليار اتصال إضافي باستخدام إنترنت الأشياء الصناعي من اليوم ولغاية عام 2025. وسيؤدي هذا التحول أيضاً إلى تحقيق نقلة نوعية باتجاه الحوسبة اللامركزية والحوسبة الطرفية، التي من شأنها جلب شركات الاتصالات ومشغلي الشبكات السحابية (لا سيما شركة "أمازون" وشركة "مايكروسوفت") إلى عالم المنافسة والشراكة لخدمة مجموعة واسعة من قطاعات المؤسسات، وإجراء عمليات إصلاحية شاملة باستخدام الاتصالات والتحليلات المتطورة.
• تسليع الاتصالات في عصر إنترنت الأشياء. ستمثل الاتصالات التي سيتم توفيرها نحو 5 في المائة فقط من فرص عائدات إنترنت الأشياء العالمية بحلول عام 2025 (ما يعادل 51 مليار دولار). وسيتحقق النمو بغالبيته من خلال التطبيقات والمنصات والخدمات، التي ستشكل أكثر من ثلثي عائدات إنترنت الأشياء (ما يعادل 754 مليار دولار).
• المحتوى هو الأساس - لكنه مكلف. أنفقت شركة "نتفليكس" 6.3 مليار دولار على البرمجة الأصلية عام 2017، وهو رقم ليس ببعيد مقارنة مع أرقام شركة "تايم وارنر" (8 مليار دولار)، و"فوكس" (8 مليار دولار) و"ديزني" (7.8 مليار دولار). لا تزال الشركة تمثل المحرك الأساسي وراء ظهور محتويات البث، التي تستمر في الاستحواذ على الحصة الأكبر من الوقت على أجهزة التلفاز التقليدية. وبالنسبة لغالبية الشركات المشغلة للاتصالات، هذا الاتجاه يعني أن محتوى الشراكة أو الترخيص هو احتمال أكثر واقعية من اكتساب أو إنشاء محتوى في سوق باهظة الثمن.
• نمو الأحجام هو أكثر وضوحًا من نمو العائدات. سيُضاف 16 مليار اتصال إضافي باستخدام إنترنت الأشياء (الصناعي والاستهلاكي) بحلول عام 2025، إلى جانب النمو المتواصل في تقنية الجيل الرابع والجيل الخامس. غير أنه، وحتى يتم إطلاق مصادر العائدات في هذه المجالات الجديدة، تعتبر التوقعات الخاصة بعائدات الشركات المشغلة متواضعة. وتجاوزت عائدات الاتصالات الجوالة العالمية التريليون دولار في عام 2017، لكن من المرجح أن يحافظ نمو العائدات على نسبة 1 في المائة سنوياً في هذه الفترة حتى عام 2025.

يعتمد التقرير بعنوان "الاتجاهات العالمية للجوال" على البيانات المستخرجة من قسم المعلومات التابع لـرابطة "جي إس إم إيه"، وهي ذراع البحوث التابعة لرابطة "جي إس إم إيه"، ومصادر مختارة من أطراف ثالثة.

التعليقات