تقرير نبض المهنة المتعمّق لعام 2018 من معهد بيه إم آي

بى إم آى

كشف اليوم معهد "بروجكت مانجمنت إنستيتيوت" ("بي إم آي") عن تقرير نبض المهنة المتعمق بعنوان مدير المشاريع المستقبلي: تطوير مهارات إدارة المشاريع في العصر الرقمي للازدهار خلال أوقات التغييرات الثوريّة.

وبناء على أفكار المؤسّسات الابتكاريّة، تقوم الأبحاث الأخيرة بإبراز المهارات البالغة الأهميّة بالنسبة للموظفين الذين يديرون المشاريع والبرامج، والسلوكيّات التي يجب أن يتمتّع بها أرباب العمل لمواجهة التحديات الحالية في مجال الأعمال والناتجة عن التقنيّات الثوريّة.

ويوضح التقرير المهارات والاختصاصات التي ستكون الأكثر طلباً لدى العاملين، ويناقش مستقبل التعاون، ويتطرّق إلى التغييرات المحتملة في الثقافة المهنيّة التي قد تكون مطلوبة نظراً إلى بيئة العمل المتغيّرة.

وتشمل الدروس الرئيسية المستفادة من التقرير ما يلي:

• تتماشى المهارات الرئيسيّة مع التحول الرقمي: ستكون علوم البيانات (إدارة البيانات، والتحليلات، والبيانات الضخمة) أهمّ مهارات العصر الرقمي بالنسبة إلى مسؤولي المشاريع المستقبليين، بالإضافة إلى العقلية الابتكاريّة، والإلمام في مجالات الأمن والخصوصيّة، والإلمام في مجال الامتثال القانوني والتنظيمي، والقدرة على اتّخاذ قرارات قائمة على البيانات، والقيادة التعاونيّة.

ويُمكن للمؤسّسات أن تحرص على إتقان قواها العاملة لهذه المهارات من خلال إدراجها في عمليّة التوظيف، والاستثمار في التدريب والتطوير المهني. وبالفعل، يشير التقرير لتمتع الغالبيّة الساحقة من الشركات الابتكاريّة (80 في المائة) بكفاءة عالية في مجال توظيف مديري المشاريع المتمتعين بالمهارات اللازمة لدفع المؤسّسة إلى الأمام وصولاً إلى البيئة الرقميّة. وتعتبر حوالي ثلاثة أرباع الشركات الابتكاريّة أنّ مؤسّساتها تتسم بكفاءة عالية فيما يخص تدريب مديري المشاريع.

• مقاربة "مقاس واحد يناسب الكل" غير موجودة: يلجأ مديرو المشاريع إلى استخدام عدد من المقاربات، بما في ذلك المنصّات التعاونيّة وأدوات إدارة العمل، بالإضافة إلى الوسائل الناشئة والهجينة والتقليديّة لمساعدتهم على تقديم نتائج ناجحة. ويتماشى كلّ ذلك مع مفهوم اعتماد عقليّة منظومة توصيل القيمة، وهي تلك التي تُتيح للمؤسّسات الحد من المخاطر، والتحكم بالتكاليف، وزيادة القيمة عبر اختيار المقاربة التي تناسب حاجات المشروع والمؤسّسة على نحو أفضل.

• اعتبار التغيير الثوري فرصة: يقوم المبتكرون بخلق ثقافة تنظر إلى التغييرات الثوريّة كفرصة لتمكين المهارة. وبدلاً من اعتبار التغيير الثوري كتهديد، تُقدّر الشركات الابتكاريّة قيمة الانتقال التقني إلى بيئة رقميّة، وتستمرّ في تمهيد الطريق أمام تطوير وتحسين أوجه التقدّم مثل التفاعل بين الإنسان والآلة، حيث يعمل البشر والآلات جنباً إلى جنب.

تدابير خاصة بأرباب العمل

يحدّد التقرير عدداً من التحسينات الداخليّة الممكن إجراؤها على العمليّات لتركّز عليها المؤسّسات الراغبة بإدارة التغيير بكفاءة:

• منح الأولويّة للتدريب والتطوير: في ظلّ حصول مديري المشاريع على أدوار أكثر اتّساعاً، أصبح التدريب وتطوير المهارات أمراً أكثر ضرورة. وتستجيب الشركات الابتكاريّة من خلال عمليّات رسميّة لتطوير هذه الكفاءات من خلال التدريب الداخلي والخارجي.

• اعتماد الأدوات والمقاربات الناجحة من المستوى التالي: يعتمد التحول الرقمي على قدرة المؤسّسة على استغلال التقنيّات والأدوات المتطورة. ويجب أن تدعم المؤسّسات ما يعتبره مديرو مشاريعها مقاربة أو عمليّة مناسبة – سواء التوصيل المرن والمنضبط، أو التفكير التصميمي. ويتوقّع معهد "بي إم آي" استعمال ممارسات جديدة للارتقاء إلى مستويات استعمال الممارسات الحاليّة الرائدة، بما في ذلك "أجايل"، و"سكرم"، "ووترفول"، و"كانبان".

• رعاية ثقافة مرنة: خلق وتعزيز ثقافة تنظر إلى التقنيّات الثورية كفرصة لتطوير أفضل الممارسات. ووجد التقرير أنّ الغالبيّة الساحقة (80 في المائة) من المؤسّسات الابتكاريّة تقدّر الانتقال التقني تجاه بيئة رقميّة وتشجع مديري مشاريعها على الاستفادة من الممارسات المرنة التي تسمح لهم بتخطّي المهام الروتينيّة، مثل الجدولة، نحو المستويات الأعلى من العمل مثل التفكير والتخطيط الاستراتيجي.

وقال مارك إيه. لانجلي، الرئيس والرئيس التنفيذي لمعهد "بروجكت مانجمنت إنستيتيوت"، في هذا السياق: "يصبح مديرو المشاريع أكثر ضرورة في ظلّ استمرار اعتراف المؤسّسات بأهمية تطبيق الاستراتيجيّة من خلال المشاريع والبرامج. وتحتاج المؤسسات، اليوم أكثر من أيّ وقتٍ مضى، إلى مديري مشاريع يتمتّعون بالقدرة على التعلّم ومواكبة التكنولوجيا. وتُسهم التقنيات الثورية في تحريرهم من المهام الروتينيّة مثل متطلبات الجدولة والاجتماع، وبالتالي يتّسع دور مدير المشروع ليكون مُبتكر ومستشار استراتيجي ووسيط ومفكّر كبير ومدير متنوّع المهام".

وتمّ إجراء بحث نبض المهنة المتعمّق بتكليف من معهد "بيه إم آي" عبر الإنترنت من قبل شركة "فورستر" الاستشارية بين 469 متخصّص في مجال الموارد البشريّة يقومون بتوظيف، و/ أو توجيه، و/ أو الإشراف و/ أو تدريب الموظفين العاملين على المشاريع أو البرامج، بالإضافة إلى 523 مدير مشروع. يشغل المتخصّصون في مجال الموارد البشريّة مناصب المديرين أو أعلى في الشركات المتوسّطة إلى كبيرة. وشمل المشاركون أشخاصاً من الولايات المتحدة الأمريكيّة، وكندا، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، والصين، والهند، وأستراليا. وأجرت شركة "فورستر" الاستشارية أيضاً مقابلات متعمّقة لصالح معهد "بيه إم آي" مع ستّة متخصّصين في مجال الموارد البشريّة و10 من مديري المشاريع.

لمحة عن معهد "بروجكت مانجمنت إنستيتيوت" ("بيه إم آي")

يُعتبر معهد "بروجكت مانجمنت إنستيتيوت" ("بي إم آي") أحد الجمعيات الرائدة عالميّاً والمخصّصة للأشخاص الذين يعتبرون إدارة المشاريع والبرامج والحافظات مهنتهم. ويقدّم المعهد الذي أُسّس عام 1969 القيمة لأكثر من ثلاثة ملايين شخص من المهنيين الذين يعملون في جميع بلدان العالم تقريباً من خلال توفير الدعم والتعاون والتعليم والأبحاث العالمية. كما يعمل معهد "بيه إم آي" على تعزيز المسيرات المهنية وتحسين نجاح المؤسسات وترسيخ مهنة إدارة المشاريع من خلال المعايير والشهادات والمجتمعات والمصادر والأدوات والبحث الأكاديمي والمنشورات ودورات التطوير المهني وفرص التواصل المعترف بها عالمياً.

وانطلاقاً من كونه جزءاً من عائلة "بيه إم آي"، يخلق موقع "بروجكت مانجمنت.كوم" (ProjectManagement.com) مجتمعاتٍ عالمية عبر الإنترنت تُوفر مصادر أكثر، وأدوات أفضل، وشبكات أوسع وآفاق أرحب.

التعليقات