بلومبرج : مصر تخطط لنظام جديد لتعاقدات النفط والغاز لجذب المستثمرين

بلومبرج

أكدت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، أن مصر تخطط لإصدار عقود جديدة في مجال النفط والغاز لجذب المزيد من المستثمرين، وأشار إلى أن مصر تعمل على نموذج جديد من عقود إنتاج النفط والغاز بشروط جديدة وميسرة فيما يخص المناطق النائية، لتحفيز المستثمرين على التنقيب بها بما يساعد على تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة بصفة عامة.

وأضافت أن مصر تسعى لأن تكون أكبر مركز لإعادة تصدير الغاز وتوريده لأوروبا المتعطشة للطاقة، وفي إطار هذه الخطة تسعى القاهرة لإصلاح العقود لتحرير صناعة الطاقة، فحقل "ظهر" عمل على إحياء اهتمام المستثمرين بمصر كمركز لإنتاج النفط والغاز، وهذا المجال يعد الأكثر جذبًا للاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد.

وأشارت الوكالة الاقتصادية إلى أنه بمجرد التعديل الجديد تتحمل الشركات تكلفة التنقيب والاستكشاف مقابل حصة من الإنتاج، وتختلف أسهم الامتياز من شركة لأخرى وفقًا لحجم استثمارها، معتبرة أنه بهذه الطريقة تقضي مصر على البيروقراطية الموجودة في العقود الحالية والتي لطالما اشتكت منها شركات النفط الدولية.

وقال مصدر مسئول في وزارة البترول لـ"بلومبرج"، إن العقود الجديدة لن تطبق على الاتفاقيات السارية بالفعل وستقتصر على الاتفاقيات المستقبلية ومن المقرر البدء في تطبيقها بداية من الربع الثاني لعام 2019، بعد الإعلان عن الكتل الاستكشافية الجديدة في البحر الأحمر، وهي المناقصة التي سيتم الإعلان عنها نهاية العام الجاري.

وأضاف المصدر أن "العقود الجديدة ستسمح للمستثمرين ببيع حقوقهم في الطاقة وفقًا لما يرونه مناسبا ولن يتم فرض بيع حصصهم للحكومة".

وأكدت المصادر أن التغيرات ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من الربع الثاني من العام القادم، عندما يتم تخصيص الكتل الاستكشافية في جولة العروض التالية في مصر في البحر الأحمر، وسيتم الإعلان عن المناقصة بحلول نهاية العام.

وستمكن العقود الجديدة المستثمرين من استخدام نصيبهم الكامل في الإنتاج حسبما يرونه مناسبًا، دون الحاجة إلى بيعه إلى الحكومة بسعر محدد سلفا، طالما أنهم يدفعون كل تكاليف الاستكشاف والإنتاج.

وسمحت الحكومة العام الماضي للشركات الخاصة باستيراد الغاز وإعادة تصديره من خلال مرافق الغاز الطبيعي المسال في البلاد لأول مرة، منهية احتكار الدولة في هذا المجال، كما تبنت صيغة مرنة لتسعير الغاز للشركات العاملة بالفعل في مصر لزيادة الإنتاج.

التعليقات