أزمة الأسواق الناشئة تربك "الطروحات" الحكومية ومصير غامض للجدول الزمنى

هشام توفيق

سيطر الارتباك الحكومي من جديد على ملف طرح حصص من الشركات العامة في البورصة، أو برنامج "الطروحات الحكومية" بعد الإعلان أمس رسميا عن تأجيل طرح 4.5% من أسهم الشركة الشرقية للدخان، والتي كان مقررا أن تبدأ عملية طرحها اليوم، وسط غموض موقف تنفيذ الجدول الزمني المقرر بشأن باقي الشركات.

وقال هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام لصحيفة "المال" إن "التزام الحكومة بالبرنامج الزمني للطروحات لا يعني البيع بالخسارة".

وتأتي هذه التصريحات مناقضة لتصريحات سابقة للوزير قال فيها إن الحكومة متلزمة بطرح الشركات في البورصة في موعدها رغم التوقع بتحقيق خسائر، حرصا علي تعزيز "مصداقيتها".

وأوضح توفيق أن سعر سهم الشرقية للدخان حاليا يقل بجنيهين عن النطاق السعري الذي حدده مجلس الوزراء، مضيفا أن "عملية الطرح قد تكون بعد أسبوع أو أسبوعين أو شهر، وفي النهاية تحكمنا المصلحة العامة، وسيتم التشاور مع بنك الاستثمار".

ورفض وزير المالية محمد معيط التعليق على التأجيل أو مستقبل الجدول الزمني، قائلا لصحيفة "الوطن": "نكتفي بقرار التأجيل إلي إشعار آخر".

وأرجعت اللجنة العليا لإدارة برنامج الطروحات في بيان أمس تأجيل الطرح للتطورات الأخيرة التي تشهدها أسواق المال العالمية، والتقلبات الإقليمية والحرب التجارية، فضلا عن أزمة الأسواق الناشئة المرتبطة برفع سعر الفائدة على سندات الخزانة الأمريكية.

ويشهد ملف "الطروحات الحكومية" تعثرا منذ إعلان الحكومة في 2016 اعتزامها طرح حصص من شركات عامة في البورصة، لتنشيط السوق، وجمع نحو 10 مليارات جنيه.

وتعهدت الحكومة في خطاب النوايا المقدم إلى صندوق النقد الدولي، بتعزيز المنافسة في السوق من خلال طرح حصص من الشركات العامة في البورصة.
وأكدت اللجنة أن التقلبات الحالية ساهمت في تزايد تدفقات الأموال خارج الأسواق الناشئة ما أثر سلبا على سوق المال المصرية، وأدى الى انخفاض أسعار بعض الأوراق المالية المتداولة.

وأكد بيان اللجنة حرص وإصرار الحكومة واللجنة العليا لإدارة برنامج الطروحات على المضي في تنفيذ المرحلة الأولى من برنامج الطروحات الحكومية على النحو المعلن، موضحا أنه سيتم متابعة الأوضاع العالمية وأوضاع سوق المال المصري لاختيار الوقت المناسب لطرح حصة "الشرقية للدخان".

التعليقات