مكاسب "بالجملة" من سد تنزانيا

سد ستيجلر جورج

شهد د.مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمس، توقيع عقد مشروع سد "ستيجلر جورج" بتنزانيا، الذي ينفذه تحالف مصري، بتمويل من البنك الدولي والميزانية التنزانية ومؤسسات أخرى، ما حقق مكاسب بالجملة لمصر سواء في المجال الاقتصادي أو في السياسة الخارجية،ومن ذلك:

أولًا: يظهر الاتفاق أنه تم استغلال القروض الدولية ذات الفائدة المنخفضة أو الصفرية، خاصة الموجهة من البنك الدولي لصالح الحكومة المصرية بشكل جيد، فإما قروض موجهة للداخل المصري لتحقيق التنمية محليًا، أو لقروض موجهة لدول إفريقية صديقة بما يصب في صالح مصر أيضًا، حيث يقع مشروع السد في منطقة "ستيجلر جورج" في تنزانيا، على نهر روفيجي، وهو نهر داخلي لا يصب في مجرى النيل، ما يحقق التنمية في تنزانيا دون الدخول في أزمة جديدة مشابهة لأزمة سد النهضة.

والمؤسسات الدولية مثل البنك الدولي تخصص في بداية كل عام، أو مجموعة أعوام، تمويلا للتنمية في كل منطقة في العالم، وكان من الممكن أن يذهب هذا التمويل لغير صالح الاقتصاد المصري.

ثانيًا: فإن الاتفاق الذي تتجاوز قيمته 3 مليارات دولار، وتبلغ مدة تنفيذه 42 شهرًا، سيدعم ميزانيات شركتي السويدي والمقاولون العرب، ما يضمن استقرار كيانين كبيرين، أحدهما عام والآخر خاص، ويوزع مكاسب ومخاطر أعمالهما بين الاقتصادين المحلي والإقليمي، هذا بالإضافة إلى تشغيل الكفاءات المصرية في أعمال السد، وتأصيل خبراتهم في مجال السدود وتوليد الكهرباء.

وقد نجحت الشركتان في الفوز بمناقصة السد بعد منافسة قوية من شركات عالمية، ما يحسن من سمعة وتنافسية المؤسسات المصرية إفريقيًا ومحليًا، ويفتح المجال لمزيد من التوسع في إفريقيا.

وقال رئيس مجلس الوزراء، إن حجم الاستثمارات المصرية في دول القارة الإفريقية يُقدر بـ 8 مليارات دولار.

ثالثًا: تأكيد دور مصر القيادي والتنموي في القارة، حيث تم توقيع الاتفاق في القاهرة، بدعم من الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما دعمت مصر طلبات التمويل التنزانية من المؤسسات الدولية، وهذا أمر مهم، خاصة أنه يأتي قبل أسابيع من تولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي.

ويهدف المشروع إلى توليد طاقة كهربائية بقدرة 2115 ميجا وات، لتوفير احتياجات الطاقة بدولة تنزانيا، فضلا عن التحكم في كميات المياه خلال فترات الفيضان، ومن ثم توفير الاحتياجات المائية اللازمة للدولة، ما يحقق نهضة تنموية شاملة في واحدة من أهم دول إفريقيا وحوض النيل، بأيد مصرية.

التعليقات