صور غيّرت شكل العالم

شربات جولا

كثيرًا ما نقوم بالتفتيش عن مواطن الجمال داخل الصور التي نشاهدها وعشاق الصور في كل مكان يقومون بالبحث عن الرسالة التي تريد الصور إيصالها، عندما نشاهد صورة ما، نقف طويلًا ربما لأنها تجذبنا أو لأنها تحمل رسالة معينة أو لأنها صورة ناردة تمثل حقبة تاريخية او تكشف سرًا لطالما طال البحث عنه. ويقدم لنا اليوم المصور المصري الموحد بالله عبد الرحمن، مجموعة من الصور التي غيرت وجه العالم.

 


1- الفتاة الأفغانية

اشتهرت هذه الصورة، وانتشرت بشكل كبير للغاية، لكن لا يعرف الكثيرون القصة خلف هذه الصورة الرائعة، ويحكي مصورها ستيف ماكوري، حيث كان بصحبة قناة ناشيونال جيوجرافيك في رحلة إلى أفغانستان عام 1984 ليرصد بعض الوقائع هناك، وفي يوم شديد العواصف والأتربة التي غطت كل شيء فوجئ بهذه الفتاة "شربات جولا" تجلس وحيدة، فظل معها لمدة دقيقتين وصورها 15 صورة، وبعد العودة تصدرت هذه الصورة غلاف المجلة بإذن من رئيس التحرير.

 


وبناءً على طلب الجماهير قام ماكوري بالبحث عن هذه الفتاة مرة أخرى، مما اضطره للسفر إلى أفغانستان مرة أخرى عام 2002 ليجدها بعد عناء، ومع التغير الظاهر في شكلها إلا أن لون عينيها ظل براقًا وهادئًا كما هو.


 


2- حرق تتش كوان دك لنفسه .. فيتنام 1963

كانت الحكومة في فيتنام تعامل الرهبان البوذيين بصورة بشعة وسيئة للغاية، لأنها كانت كاثوليكية، وتعادي تلك الأديان الوضعية، مما جعل مجموعة الرهبان المضطهدين يتظاهرون للمطالبة بحقوقهم في ممارسة الشعائر، وبعد فترة من القمع والمنع قام الكاهن البوذي تتش كوان دك بإشعال النار في نفسه وسط الميدان، والغريب أن أحدًا من الرهبان لم يتدخل لمنعه، ولم يظهر أثناء احتراقه أي مظهر للخوف والجبن.

الصورة انتشرت بشكل واسع على كل الأصعدة، مما جعل الحكومات الغربية تطالب الحكومة الفيتنامية بالتوقف عن مضايقة الرهبان، وبالفعل استجابت الحكومة لذلك. وعلى رأسها رئيس فيتنام دينج ديم.
 

- فتاة كولومبيا أوميرا سانشيز .. نوفمبر عام 1985

اندلع بركان نيفادو ديل رويز في هذه الدولة الفقيرة "كولومبيا" مخلفًا وراءه مجموعة كبيرة من القتلى والمفقودين، وكانت تقع فوهته على قمة جبل شاهق تجلل سفوحه الثلوج على مدار العام. داهمت السيول الجارفة السكان بينما كانوا نائمين، أخذت كل شيء في طريقها.. المباني والسيارات والبشر، وحين انحسر الماء قليلا في الصباح كانت قد ترك وراءه دمارا هائلا وقرابة الثلاثين ألف قتيل.

كان المصور فرانك فرانر ضمن مجموعة من المصورين لتغطية الأحداث، فقام بتصوير طفلة صغيرة تدعى أوميرا سانشيز تحت الأنقاض، التي خلفها البركان وظلت ثلاثة أيام، بلا مساعدة، حتى أصيبت في اليوم الثاني بالغرغرينا في قدمها، وتوفيت في اليوم الثالث، وانتشرت صورتها بالتزامن مع تظاهرات المواطنين، مما أسفر عن الحكم على 11 قاضيا بالقتل بسبب الإهمال.

 

التعليقات